قصة الرسول والغزالة المربوطة للأطفال

 

zamen ghazal 1

اصطاد أحد أصدقاء النبي صلي الله عليه وسلم غزالة،
وذهبوا بها إلى المدينة، وقاموا بربطها بجانب أحد البيوت حتى يقوموا بذبحها في
اليوم التالي، أصبحت الغزالة المربوطة في حالة شديدة من الحزن، لا تعرف ماذا سيفعل
بها، وتتمنى أن تستطيع الهروب من هذا الموقف حتى تذهب إلى أولادها الصغار من أجل
أن تقوم بإرضاعهم، وتطمئن قلبها عليهم، تم مرور الثواني والدقائق والساعات بشكل
بطيئ للغاية، بدأ قلبها يرتعش من الخوف وتمتلئ عيونها بالدموع، وتحاول دفع نفسها
من أجل أن تحاول فك هذا الحبل، وتنطلق إلى أولادها بسرعة شديدة، ولكن لا أحد يشعر
بها أو يعلم بحالها.

وفجأة مر النبي صلى الله عليه وسلم فعرفت أنه النبي،
حاولت الإندفاع إلى اتجاهه لكن الحبل لم يتركها، عندما قام الرسول صلى الله عليه
وسلم بالإقترب منها أشتكت إليه، وقالت: يا نبي الله إن لي غزالين صغيرين، وهم الآن
جائعون في البرية، أتمنى منك يا نبي الله أن تطلب من صاحبي أن يأذن لي من أجل
الذهاب إليهم أقوم بإرضاعهم ثم أرجع إلى مكاني مرة أخرى.

تفهم النبي صلى الله عليه وسلم حديث الغزالة المربوطة، وتسأئل
أين صاحب هذه الغزالة المربوطة، فحضر الرجل في الحال إلى  النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره النبي صلى الله
عليه وسلم بأن يترك هذه الغزالة تذهب لإرضاع أطفالها ثم ترجع إليه مرة أخرى.

قال صاحب الغزالة: وكيف أضمن رجوعها لي؟ قال النبي صلى الله
عليه وسلم: سوف أضمن لك رجوعها، فك الرجل الغزالة من الحبال، فاندفعت الغزالة
بسرعة شديدة متجهة إلى بيتها،  فوجدت أطفالها
في حالة من الجوع والحزن،  فقامت بإرضاعهم واطمأنت
عليهم، ثم رجعت إلى مكانها في المدينة، فوقفت منتظرة أن يأتي صاحبها من أجل ربطها صاحبها،
وكان صاحبها في حالة من التعجب والدهشة.

وبعد مرور لحظات جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوجدها مربوطة،
فسأل صاحب الغزالة المربوطة هل يمكن أن يبيع هذه الغزالة إليه، فقال صاحبها أنا
أهبها إليك يا نبي الله، استلمها النبي صلى الله عليه وسلم من الرجل وقام بإطلاق
سراحها من أجل عودتها إلى صغارها، فأنطلقت إلى أطفالها بعد أن شكرت النبي صلى الله
عليه وسلم، حقا إن رسول الله هو رحمة للعالمين!

 

زر الذهاب إلى الأعلى