
تتصدر أعمال يوم عاشوراء اهتمامات المسلمين مع بداية كل عام هجري جديد، حيث يتطلع الجميع في مشارق الأرض ومغاربها إلى اغتنام هذا اليوم العظيم الذي نصر الله فيه الحق وأهلك الباطل، وهو يوم مبارك يقع في شهر الله المحرم، أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وخصها بمزيد من التشريف والفضل والثواب.
وفي هذا السياق يبحث الكثيرون عن الطاعات والعبادات الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، رغبة في نيل الأجر، والابتعاد عن المحدثات والبدع التي قد تشوب هذه المناسبة.
في هذا المقال الشامل والمبسط سنصحبك في رحلة إيمانية وفقهية مدعومة بالأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، لنتعرف سويًا على قصة هذا اليوم، ومتى يوافق، وما هي أفضل الطاعات والسنن التي تقربك إلى الله زلفى.
ما هو يوم عاشوراء وما سبب تسميته؟
قبل أن نتطرق إلى تفاصيل أعمال يوم عاشوراء، من المهم أولاً أن نفهم دلالة هذا الاسم وأصله في اللغة والشرع.
كلمة “عاشوراء” في اللغة العربية هي اسم مشتق من “العاشر”، وتحديداً بصيغة المبالغة أو القياس لتعظيم اليوم، والمقصود به شرعاً هو اليوم العاشر من شهر محرم الحرام، وقد كان هذا اليوم معظماً حتى في الجاهلية قبل الإسلام، حيث كانت قريش تصومه وتكسو فيه الكعبة المشرفة.
أما في المنظور الإسلامي، فإن يوم عاشوراء يمثل محطة تاريخية وإيمانية فارقة، فهو اليوم الذي نجى الله فيه نبيه موسى عليه السلام وقومه بني إسرائيل من بطش فرعون وجنوده، بعد سنوات طويلة من الاضطهاد والظلم، فكان هذا اليوم شاهداً على معجزة انفلاق البحر، وتحول الماء السيال إلى أطواد عظيمة ليمر المؤمنون بسلام، بينما يطبق البحر على فرعون وجيشه ليكونوا آية لمن خلفهم.
متى يكون يوم عاشوراء 2026؟
ينتظر المسلمون بفارغ الصبر معرفة التوقيت الدقيق لهذه المناسبة المباركة في عام 2026 ميلاديًا، الذي يواكب هذا اليوم بداية العام الهجري الجديد 1448 هـ؛ لتنظيم طاعاتهم وتحديد أيام الصيام.
وفقاً للحسابات الفلكية التقديرية، فإن توقيت يوم عاشوراء والأيام المحيطة به لعام 2026 سيكون كالتالي:
-
يوم تاسوعاء (التاسع من محرم) يوافق يوم الأربعاء، 24 يونيو 2026.
-
يوم عاشوراء (العاشر من محرم) يوافق يوم الخميس، 25 يونيو 2026.
-
اليوم الحادي عشر من محرم يوافق يوم الجمعة، 26 يونيو 2026.
على الرغم من دقة الحسابات الفلكية، إلا أن تحديد الموعد النهائي يعتمد بشكل أساسي على الرؤية الشرعية واستطلاع دار الإفتاء المصرية والهيئات الشرعية في الدول العربية لهلال شهر محرم لعام 1448 هـ، وهو ما يتم الإعلان عنه رسميًا في نهاية شهر ذي الحجة، لذلك يُنصح القارئ بمتابعة البيانات الرسمية للتأكد يقيناً.
وموافقته ليوم الخميس في الحسابات الأولية تمنح المسلم فرصة رائعة، حيث يمكنه الجمع بين نية صيام عاشوراء ونية صيام الخميس الذي تُرفع فيه الأعمال إلى الله.
قصة يوم عاشوراء من السنة النبوية
لكي نستشعر عظمة هذا اليوم ونحن نؤدي أعمال يوم عاشوراء، علينا أن نتدبر الحديث النبوي الشريف الذي يروي لنا قصة هذا اليوم وكيف أصبح سنة متبعة في الأمة المحمدية.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: “قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ، هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فَأَنَا أَحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بصِيَامِهِ” (رواه البخاري).
يتضح لنا من هذا الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسخ مبدأ الأخوة بين الأنبياء، فنحن كأمة إسلامية أولى بنبي الله موسى عليه السلام وبتعظيم يوم نصره من أي طائفة أخرى، ومن هنا انطلقت مشروعية الصيام كأحد أهم أعمال يوم عاشوراء.
فضل يوم عاشوراء في الإسلام
لقد خص الله عز وجل بعض الأزمنة بمزيد من الأجر والثواب، ويوم عاشوراء من هذه الأيام العظيمة. وتتجلى فضائل هذا اليوم في النقاط التالية:
-
مكفر للذنوب، فهو فرصة ذهبية لغسيل الصحائف وبداية صفحة جديدة مع الله؛ حيث يكفر صيامه ذنوب سنة كاملة مضت.
-
يوم نصر وتمكين، حيث يذكرنا دائماً بأن نصر الله قريب، وأن الظلم مهما طال ليله فإن فجر الحق قادم لا محالة.
-
ارتباط بالأنبياء، فهويربط الأمة المسلمة بتاريخ الأنبياء السابقين، ويعزز مفهوم وحدة الرسالة الإلهية.
-
وقوعه في شهر حرام، والصيام والعمل الصالح فيه يقع في شهر المحرم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم”.
أهم أعمال يوم عاشوراء الصحيحة والثابتة
إذا أردت أن تغتنم هذا اليوم المبارك على الوجه الذي يرضي الله تعالى، ووفق السيرة النبوية العطرة، فإليك تفصيل دقيق وشامل لأهم أعمال يوم عاشوراء التي ينبغي للمسلم الحرص عليها:
الصيام (العمل الأساسي والأعظم)
يأتي الصيام في مقدمة أعمال يوم عاشوراء بلا منازع، فهو العمل الذي نصت عليه الأحاديث الصحيحة صراحة، ورغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم ترغيباً عظيماً.
فضل صيام يوم عاشوراء
عن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: “صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورآءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.” (رواه مسلم).
تأمل معي أخي القارئ هذا الفضل العظيم، صيام يوم واحد، بضع ساعات ممسكاً عن الطعام والشراب والشهوات، تكون مكافأتها تكفير ذنوب عام كامل (365 يوماً) من الخطايا والسيئات، والمراد بالذنوب هنا عند جماهير العلماء هي “الذنوب الصغائر”، أما الكبائر كأكل الربا أو عقوق الوالدين فإنه يلزمها توبة خاصة مستقلة مستوفية الشروط، ومع ذلك فإن هذا الفضل العظيم يعكس سعة رحمة الله وجوده على عباده.
مراتب صيام يوم عاشوراء لعام 2026
لحكمة نبوية بالغة، شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفة أهل الكتاب في صيام هذا اليوم، فقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حياته: “لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ” (رواه مسلم).
بناءً على الأحاديث والآثار، لخص العلماء مراتب صيام هذا اليوم لتبدأ من الأكمل والأفضل وتتدرج كالتالي:
| المرتبة | صيغة الصيام وتطبيقها لعام 2026 | الفضل والحكمة |
| المرتبة الأولى (الأكمل) | صيام الأربعاء والخميس والجمعة (24، 25، 26 يونيو) | صيام ثلاثة أيام من الشهر، وتحقيق مخالفة غير المسلمين من كل الوجوه، وضمان إدراك عاشوراء يقيناً. |
| المرتبة الثانية (المستحبة جداً) | صيام الأربعاء والخميس (24 و25 يونيو) | موافقة السنة النبوية القولية والفعلية ومخالفة اليهود وهو الصيام الأبرز في أعمال يوم عاشوراء. |
| المرتبة الثالثة | صيام الخميس والجمعة (25 و26 يونيو) | لمن فاته صيام اليوم التاسع، فيصوم العاشر ويتبعه بالحادى عشر تحقيقاً للمخالفة. |
| المرتبة الرابعة | صيام يوم الخميس منفردًا (25 يونيو) | جائز شرعاً ولا حرج فيه، ويحصل العبد به على أجر تكفير السنة الماضية إن شاء الله، وإن كان يفوته كمال المخالفة. |
التوبة والاستغفار
تعد التوبة وتجديد العهد مع الله من آكد أعمال يوم عاشوراء، فبما أن هذا اليوم هو يوم تكفير الذنوب، فما أجمل أن يستقبل العبد مغفرة الله بقلب منكسر مستغفر.
إن صيام عاشوراء يكفر الصغائر، والتوبة الصادقة تكفر الكبائر والصغائر معاً، فاجعل لك في هذا اليوم مجلساً خاصاً تخلو فيه بربك، وتراجع فيه حساباتك، وتستغفر الله من ذنوب الليل والنهار، عازماً على عدم العودة إليها، ورد الحقوق والمظالم إلى أهلها إن وجدت.
الدعاء والتضرع إلى الله
الدعاء هو العبادة، والصائم له دعوة مستجابة لا ترد حتى يفطر، ومن ثم فإن دمج عبادة الدعاء مع الصيام يجعله من أقوى أعمال يوم عاشوراء نفعاً وأثراً.
اغتنم ساعات الصيام، وخاصة الأوقات الفاضلة مثل وقت السحر (قبل الفجر) إذا كنت تتناول السحور لصيام هذا اليوم، وأثناء ساعات الصيام طوال النهار، والوقت الذي يسبق أذان المغرب (وقت الإفطار).
ادعُ الله تعالى بصلاح حالك وحال بيتك وأولادك، ولا تنسَ أمتك المسلمة من دعائك بأن يرفع الله عنها الكرب والفتن، وأن ينصر المستضعفين في كل مكان، تذكر دائماً قصة موسى عليه السلام وكيف استجاب الله دعاءه في لحظة ظن الجميع فيها أنهم مدركون، فالله على كل شيء قدير.
قراءة القرآن الكريم وتدبر سورة الأعراف وطه والقصص
من اللفتات التدبرية الجميلة التي ننصح بها ضمن أعمال يوم عاشوراء، أن يخصص المسلم جزءاً من وقته لقراءة وتدبر السور والآيات التي روت قصة نبي الله موسى عليه السلام مع فرعون، وكيف تجلت قدرة الله في نصرة أوليائه.
إن قراءة هذه الآيات في نفس اليوم الذي وقعت فيه المعجزة يزيد من إيمان العبد، ويملأ قلبه باليقين والثقة بوعد الله، فيمكنك قراءة مواضع القصة في سورة البقرة، والأعراف، ويونس، وطه، الشعراء، والقصص، وستجد في هذه القراءات طاقة إيمانية تعينك على الصبر على طاعة الله ومواجهة تحديات الحياة اليومية.
الإكثار من النوافل والعمل الصالح العام
بما أن يوم عاشوراء يقع في شهر المحرم – وهو من الأشهر الحرم التي يتضاعف فيها ثواب العمل الصالح كما يتضاعف فيها إثم الذنب – فإن من الحكمة الإكثار من سائر الطاعات والعبادات، وتشمل هذه الأعمال:
-
المحافظة على الصلوات المكتوبة في الجماعة والتبكير إليها.
-
صلاة النوافل والسنن الرواتب وصلاة الضحى، وقيام الليل.
-
الصدقة، بإطعام الطعام، أو التصدق بمال للمحتاجين، لما للصدقة من أثر في إطفاء غضب الرب ودفع البلاء.
-
صلة الأرحام، بالتواصل مع الوالدين والأقارب وبرهم.
-
الذكر المطلق من تسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير طوال اليوم.
بدع ومحدثات يجب الحذر منها في يوم عاشوراء
في مقابل حرصنا على تبيان أعمال يوم عاشوراء الصحيحة المشروعة، يوجب علينا الأمانة العلمية والفقهية أن ننبه إلى بعض المظاهر والممارسات التي انتشرت بين بعض العوام، والتي ليس لها أصل في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بل إن بعضها يخالف روح الإسلام وجوهره، وقد قسَّم العلماء هذه المحدثات إلى اتجاهين متعاكسين:
مظاهر المآتم والحزن والجلد
تظهر هذه الممارسات في بعض المجتمعات حيث يُتخذ يوم عاشوراء يوماً للحزن والكآبة، وضرب الخدود، وشق الجيوب، وإسالة الدماء، وذلك حزناً على استشهاد سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحسين بن علي رضي الله عنهما، والذي استشهد في هذا اليوم مع ثلة من آل بيته الكرام في كربلاء.
بلا شك أن مقتل الحسين رضي الله عنه مصيبة راتبة وفاجعة آلمت قلوب المسلمين جميعاً، وهو سيد شباب أهل الجنة، لكن الإسلام نهانا نهياً قاطعاً عن اتخاذ موت أي شخص – مهما علت مرتبته – مأتماً سنوياً تجدد فيه الأحزان بالمظاهر الجاهلية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ليسَ مِنَّا مَن ضَرَبَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ” (رواه البخاري)، والمشروع للمسلم عند تذكر هذه المصيبة هو الصبر والاحتساب والاسترجاع (قول: إنا لله وإنا إليه راجعون).
مظاهر الفرح المبالغ فيه والاكتحال والاغتسال
في المقابل ذهبت طوائف أخرى إلى الطرف النقيض، فجعلوا يوم عاشوراء يوماً للفرح المصطنع، وتبادل التهاني والتبريكات، والاكتحال، والاغتسال والتطيب، والتوسعة على العيال بأطعمة مخصوصة لم تثبت بها سنة، وذلك عناداً ورد فعل على الطائفة الأولى.
وقرر محققو أهل العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، أن كل هذه المظاهر (سواء كانت حزناً ومأتماً، أو فرحاً واكتحالاً وتوسعة مبتدعة) لم يشرعها الله ولا رسوله، ولم يفعلها الخلفاء الراشدون ولا الأئمة الأربعة، والسنة الوحيدة الثابتة والمميزة لهذا اليوم هي الصيام، وما يتبع الصيام تلقائياً من عبادات عامة كالدعاء والذكر.
قاعدة فقهية جليلة (العبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الهوى والابتداع. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم).
أسئلة وأجوبة شائعة حول أعمال يوم عاشوراء
هل يجوز صيام يوم عاشوراء إذا صادف يوم الجمعة أو السبت منفردًا؟
نعم، يجوز صيام يوم عاشوراء إذا وافق يوم جمعة أو يوم سبت، حتى لو صامه العبد منفرداً، والنهي الوارد في الأحاديث عن إفراد يوم الجمعة أو السبت بالصيام مقصود به إذا صامهما العبد لمجرد أنهما يوم جمعة أو سبت، أما إذا وافقا يوماً فاضلاً وعبادة راتبة مثل عاشوراء أو عرفة أو أيام البيض، فيجوز الصيام بلا كراهة، وإن كان الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده خروجاً من الخلاف وتحقيقاً للسنة.
ما الحكم لو نويت صيام عاشوراء بنية قضاء ما عليَّ من رمضان؟
هذه المسألة تعرف عند الفقهاء بـ “تشريك النية”، والصحيح والأنسب لكي تنال الأجر كاملاً غير منقوص أن تصوم يوم عاشوراء بنية التطوع والسنَّة لتنال أجر التكفير الموعود به، ثم تقضي ما عليك من أيام رمضان في أيام أخرى طوال العام، لأن وقت القضاء موسع ووقت عاشوراء مضيق يفوت بفوات اليوم، ومع ذلك يرى بعض العلماء أن من صام عاشوراء بنية القضاء أجزأه القضاء ونال أصلاً من ثواب صيام اليوم، ولكن الأكمل فصل النيات.
هل يجب تبييت النية من الليل لصيام عاشوراء؟
صيام يوم عاشوراء هو صيام تطوع (نافلة)، وفي صيام النافلة يجوز للمسلم أن ينوي الصيام أثناء النهار بشرط ألا يكون قد تناول طعاماً أو شراباً أو ارتكب مفطراً بعد طلوع الفجر، فلو استيقظت صباحاً ولم تأكل شيئاً، وعلمت أنه يوم عاشوراء، فقلت: “إني صائم”، صح صومك، لكن الثواب الكامل المترتب على صيام اليوم كله إنما يحصل لمن نوى وبدأ الصيام من أول اليوم الفعلي (من الفجر).
أنا مريض أو مسافر ولا أستطيع الصيام، هل يضيع عليَّ أجر أعمال يوم عاشوراء؟
أبشر بفصل الله وكرمه؛ فإذا كان لك عادة تحرص فيها على صيام هذا اليوم والأيام الفاضلة، ثم منعك مانع شرعي كمرض أو سفر أو عذر شرعي للنساء، فإن أجرك يكتب لك كاملاً غير منقوص بفضل الله تعالى، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا” (رواه البخاري)، ويمكنك في هذه الحالة نيل الأجر عبر أعمال يوم عاشوراء الأخرى كالذكر، والاستغفار، والدعاء، وقراءة القرآن.
خلاصة وتوصيات عملية لاغتنام يوم عاشوراء
في نهاية هذا الدليل الإيماني، نلخص لك أخي القارئ خطة عملية مقترحة لليوم لتكون من الفائزين بأجر أعمال يوم عاشوراء:
-
اعقد النية من الآن على الصيام، واحرص على صيام يوم الأربعاء (تاسوعاء) مع يوم الخميس (عاشوراء) لتصيب السنة النبوية كاملة وتغتنم فضل صيام الخميس أيضًا.
-
السحور المبارك، فاستيقظ قبل الفجر بوقت كافي لتناول السحور، وتسحر بنية التقوي على طاعة الله، واغتنم هذا الوقت بالاستغفار.
-
صُن جوارحك أثناء الصيام عن الغيبة، والنميمة، وقول الزور، والمشاحنات، واجعل صيامك خالصاً لوجه الله.
-
خلوة الدعاء، وخصص النصف ساعة التي تسبق أذان المغرب للدعاء والتضرع، واجمع فيها بين خيري الدنيا والآخرة.
-
شارك هذه المعلومات مع أهلك وأصدقائك، فالدال على الخير كفاعله، فربما صام شخص بسبب تذكيرك له، فيكتب الله لك مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء.
نسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل صيامنا ليوم عاشوراء تكفيراً لذنوبنا، ورفعة لدرجاتنا، وأن يعيد علينا وعليكم هذه الأيام المباركة بالخير واليمن والبركات، وكل عام وأنتم بخير.
المصدر