معجزة الرسول وقصة انشقاق القمر

قصة انشقاق القمر هي معجزة إلهية، والمعجزة هي شيء خارق للعادة يفوق قدرة البشر، ومن المتعارف عليه أن المعجزات لا تحدث سوى للأنبياء والرسل، ومن المعجزات الشهيرة التي حدثت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قصة انشقاق القمر عندما أراد الله تعالى أن يثبت صدق كلام نبيه محمد للمشركين كافة وأنه صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله. 

معجزات الأنبياء

  • معلوم أن الله تعالى ميز الرسل والأنبياء على جميع خلقه، وزودهم بالمعجزات التي لا يمكن حدوثها إلا عن طريقهم من أجل أن تثبت صدق وامانة النبوة.
  • وهناك معجزات حدث بالفعل وتم رؤيتها من جانب مجموعة من الأشخاص آنذاك مثل تحول عصاة سيدنا موسى عليه السلام إلى أفعي أمام الملأ من قوم فرعون، أو معجزة قصة انشقاق القمر في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم.
  • كما يوجد معجزات معنوية ما زالت موجودة حتى وقتنا الحالي ويمكن لأي شخص الإطلاع عليها، مثل القرآن الكريم والذكر الحكيم.
  • ميز الله تعالى كل نبي بميزة أو معجزة إلهية أو أكثر من معجزة لم تحدث من قبل ولا فيما بعد، وعلى سبيل المثال سيدنا موسي عليه السلام ميزه الله تعالى بأنه كليم الله قال تعالى “وكلم الله موسى تكليما”، وكذلك معجزة انشقاق البحر.
  • كما ميز الله تعالى سيدنا ابراهيم عليه السلام أنه خليل الله كما كان يطلق عليه خليل الرحمن، واصطفاه الله تعالى عن غيره بها.
  • وميز الله تعالى سيدنا عيسى عليه السلام بالعديد من الصفات، ومن معجزات سيدنا عيسى قصة إحياء الموتى بإذن الله.
  • وأخيرا ميز الله تعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين بالعديد من المزايا والمعجزات مثل القرآن الكريم، وكذلك قصة انشقاق القمر وحادثة الإسراء والمعراج.

نقترح لك: عمل الرسول في التجارة قبل البعثة

قصة انشقاق القمر

  • وقعت قصة انشقاق القمر للنبي محمد قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وفيها انشق القمر إلى نصفين.
  • وحدثت هذه المعجزة عندما كذب بعض كفار قريش بكل ما جاء به النبي محمد وقالوا: نريد آية تدل على على صدق دعوة النبي محمد ونبوته.
  • وهذا ما جاء في الحديث الذي رواه الأمام البخاري (أن أهل مكة سألوا رسول الله أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهما)، ويقول الصحابة رضوان الله عليهم في ذلك رأينا جبل حراء بين هذين الشقين.
  • وتعتبر هذه الحادثة من العلامات التي تدل على اقتراب موعد الساعة، قال تعالى “اقتربت الساعة وانشق القمر”.

حادثة انشقاق القمر

  •  جاء في بعض كتب السنة النبوية، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر إلى المدينة المنورة بخمس سنوات جاءه نفر من قريش، والنفر هنا بمعنى الجمع.
  • وقالوا له: يا محمد إن كنت حقا نبي الله ورسوله فأثبت لنا ذلك الأمر من خلال معجزة أو حادثة عظيمة تشهد على صدق حديثك، وحتى نتأكد من أن رسالتك صحيحة.
  • فقال لهم النبي محمد، وماذا تريدون؟ فقالوا: شق لنا القمر، وفي قولهم أسلوب تعجيز وتحدي منهم بفعل هذا الأمر، فظل النبي محمد يدعوا ربه أن ينصره عليهم حتي أمره الله تعالى أن يشير بأصبعيه الشريفة إلى القمر فانشق إلى نصفين وتباعد.
  • وظل القمر مشوق إلى نصفين لساعات حتي رأي الصحابة جبل حراء بينهما، وأعتقد المشركين وقتها أن هذا سحر مبين.

موقف المشركين من قصة انشقاق القمر

  • أما بالنسبة لموقف المشركين فمعروف عنهم التكذيب والأعراض، حيث قاموا بوصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد واقعة انشقاق القمر بأنه ساحر.
  • فمنذ بعثة النبي محمد والمشركين من كفار قريش يحاولون الحد من انتشار الإسلام والرسالة التي يحملها المصطفى بشتي الطرق والوسائل المختلفة، وكان من أشهر أساليبهم السخرية والاستهزاء به وبصاحبه.
  • وكان المشركين يحذرون الناس من اتباعه ووصل بهم الحد إلى إيذاء النبي محمد وكل من يتبعه، وكانوا يتحدون النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خلال الطلب منه فعل أمور تعجيزية من أجل إيقاعه في الحرج وسط أنظار العامة.
  • ومن ضمن طلباتهم أنهم أرادو انشقاق القمر، ومع كثرة سؤالهم استجاب الله تعالى لطلبهم وقام بشق القمر إلى نصفين أمام الملأ، وعلى الرغم من رؤيتهم هذه المعجزة الإلهية بأم أعينهم إلا أن بعضهم كذب النبي محمد وأتهم بالسحر.

زر الذهاب إلى الأعلى