سبب نزول آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” وتفسيرها
تفسير شامل لآية "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ" في ضوء القرآن والسنة

حين تُذكر آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” يتبادر إلى أذهان كثير من الناس الجدل الدائر حول العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام، وتبدأ الأسئلة تتكرر: ما سبب نزول هذه الآية؟ وما معنى النشوز؟ وهل أعطى الإسلام الرجل سلطة مطلقة على المرأة؟ ولماذا جاء هذا التشريع أصلًا؟ وهل فُهمت الآية على حقيقتها أم أُخرجت من سياقها الشرعي واللغوي؟
والحقيقة أن هذه الآية من أكثر الآيات التي تعرضت للاقتطاع من سياقها، حتى أصبحت عند بعض الناس مادة للهجوم على الإسلام، وعند آخرين ذريعة لتبرير ممارسات خاطئة لا تمت إلى هدي القرآن والسنة بصلة، ولذلك فإن فهم سبب نزول آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” لا يمكن أن يتم بصورة صحيحة إلا إذا جُمعت النصوص المتعلقة بها، وفُهمت في إطار المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية التي قامت على العدل والرحمة وصيانة الأسرة.
فالقرآن الكريم لم ينـزل ليصنع صراعًا داخل البيت المسلم، وإنما جاء ليقيم أسرة مستقرة تقوم على المودة والرحمة والعدل، ولهذا لم يترك المشكلات الزوجية دون علاج، ولم يدفع إلى الطلاق عند أول خلاف، بل وضع منهجًا متدرجًا للإصلاح قبل الوصول إلى مرحلة الانهيار الكامل للعلاقة الزوجية.
سنقدم في هذا المفقال سبب نزول آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”، مع تفسيرها تفسيرًا علميًا موثقًا من القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال كبار المفسرين، مع الرد على أبرز الشبهات المثارة حولها، وبيان الضوابط الشرعية الدقيقة التي تمنع الظلم والإساءة.
نص آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”
قال الله تعالى في سورة النساء: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ (سورة النساء، الآية 34)
وهذه الآية جاءت ضمن سياق طويل في سورة النساء التي تُعد من أكثر السور القرآنية اهتمامًا بتنظيم العلاقات الأسرية والحقوق الاجتماعية والمالية، كما أنها تعد الدستور التنظيمي للقوامة، وفهم هذه الآية يبدأ من فهم “القوامة” نفسها، فهي ليست قوامة تشريف وتصغير للمرأة، بل هي قوامة تكليف ورعاية، مبنية على التفضل والإنفاق، ولذلك فإن فهم الآية بمعزل عن هذا السياق يؤدي إلى فهم ناقص ومشوَّه.
سبب نزول آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”
لا يمكن فهم النص القرآني بمعزل عن الواقعة التي استدعت نزوله، وذكر الإمام الواحدي في “أسباب النزول” ومقاتل وغيرهما، قصصاً متقاربة تؤكد أن آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” جاءت لتنظيم واقعة اجتماعية حدثت في صدر الإسلام.
عند تصفح أمهات كتب التفسير نجد روايات شهيرة تُساق لتفسير واقعة نزول آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”، لكن من الناحية الحديثية، يجب الوقوف عند صحة هذه الروايات:
قصة حبيبة بنت زيد وسعد بن الربيع
كانت حبيبة بنت زيد من المهاجرات، وزوجها سعد بن الربيع من نقباء الأنصار، ونشزت حبيبة على سعد، فلطمها. فجاء أبوها معها إلى النبي ﷺ يطلب القصاص، فقال النبي ﷺ في البداية: “لتقتص منه”، أي أن ترد له اللطمة بمثلها.
ولكن، وبينما هم يهمون بالانصراف، نزل جبريل عليه السلام بالوحي، فنزلت آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”، فدعاهم النبي ﷺ وقرأ عليهم الآية.
رغم شهرة هذه الرواية في كتب التفسير مثل تفسير الطبري والواحدي- هي رواية ضعيفة السند ومرسلة. فقد ذكر المحققون أن أسانيدها لا تخلو من انقطاع أو ضعف في الرواة، لذلك لا يمكن الجزم يقيناً بأنها السبب المباشر والوحيد خلف نزول آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”.
وقد وردت هذه الرواية بألفاظ مختلفة في بعض كتب التفسير، إلا أن عددًا من أهل العلم تكلموا في أسانيد بعض طرقها، ولذلك فإن الثابت يقينًا أن الآية نزلت لتضع منهجًا شرعيًا متوازنًا لعلاج حالة النشوز التي قد تهدد استقرار الأسرة المسلمة.
ومن المهم هنا أن نفهم أن القرآن لم ينزل لمعالجة حالة فردية فقط، بل ليؤسس قاعدة تشريعية عامة تحفظ استقرار البيوت وتمنع تفكك الأسر.
وقد كان المجتمع العربي قبل الإسلام يشهد صورًا متعددة من الظلم الأسري، فجاء الإسلام ليقيد التصرفات، ويضع حدودًا واضحة تمنع التعدي، وتُخضع العلاقات الأسرية لمنظومة أخلاقية وتشريعية دقيقة.
الدروس المستفادة من سبب النزول
-
أولوية الاستقرار، فالشريعة فضلت وضع منهج تربوي (وعظ، هجر، تنبيه) على القصاص الفوري الذي قد يزيد الفجوة بين الزوجين ويؤدي للطلاق.
-
تنظيم الانفعال، فالآية جاءت لتكبح جماح الغضب الفوري وتضعه في قوالب شرعية متدرجة.
مفهوم “النشوز” في آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”
لفهم النص بعيداً عن الروايات الضعيفة، يجب العودة للغة العرب التي نزل بها القرآن.
النشوز في اللغة هو الارتفاع والاستعلاء، أما معنى النشوز في الاصطلاح في سياق آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”، يعني ترفع المرأة عن أداء واجباتها الزوجية الأساسية، وإظهار الكراهية للزوج، أو الخروج عن طاعته بالمعروف فيما هو من مقتضيات عقد النكاح.
قال الإمام الطبري رحمه الله: “النشوز هو استعصاء المرأة على زوجها وارتفاعها عنه بما يلزمها من طاعته”.
وقال ابن كثير: “أي إذا ظهرت أمارات الترفع والعصيان وسوء المعاشرة”.
ومن صور النشوز التي ذكرها العلماء:
- الإعراض المتعمد عن الزوج.
- الامتناع عن الحقوق الزوجية بغير عذر.
- الإساءة المستمرة داخل البيت.
- التعالي والإهانة المتكررة.
- تهديد استقرار الأسرة عمدًا.
- إدخال الفساد أو الفتنة إلى البيت.
وليس المقصود بالنشوز مجرد خلاف عابر أو غضب مؤقت، لأن الخلافات الطبيعية تقع في كل بيت، وإنما المقصود حالة متكررة تهدد بقاء الحياة الزوجية نفسها.
لماذا جاءت الآية بصيغة “تخافون” نشوزهن؟
من الدقائق البلاغية العظيمة في الآية أن الله تعالى قال: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾، ولم يقل: “واللاتي نشزن”.
وهذا يدل على أن العلاج يبدأ مبكرًا قبل تفاقم المشكلة، أي عند ظهور بوادر النشوز وعلاماته، حتى لا يصل الأمر إلى انهيار كامل للأسرة، وهذا من حكمة الإسلام في علاج المشكلات قبل استفحالها.
مراتب الإصلاح في آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”
من أعظم مظاهر الحكمة في هذه الآية أنها وضعت علاجًا متدرجًا، فلم تبدأ بالعقوبة أو القسوة، وإنما بدأت بالإصلاح النفسي والتربوي.
الوعظ والإرشاد
قال تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾
أي ذكروهن بالله، وبحق الزوج، وبخطورة هدم الأسرة، وبالعشرة الحسنة.
وهذه المرحلة تعتمد على الحوار والكلمة الطيبة والتذكير العاطفي والديني، فالأساس الأول في العلاج هو الإقناع لا الإكراه، وقد كان النبي ﷺ يعالج كثيرًا من المشكلات الأسرية بالحكمة والرفق.
قال ﷺ: “ما كان الرفق في شيء إلا زانه” (رواه مسلم) “1”.
الهجر في المضاجع
قال تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾
أي يبتعد الزوج عن زوجته في الفراش لإشعارها بخطورة استمرار النزاع، ولم يأمر الله بالطرد من البيت أو التشهير أو الإهانة، بل جعل الهجر داخل المضجع نفسه.
قال بعض العلماء: “المقصود هجر المعاشرة الزوجية مع بقاء الحياة الأسرية مستقرة أمام الأبناء والناس”.
وهذا يدل على حرص الإسلام على تقليل الضرر النفسي والاجتماعي.
الضرب غير المبرح
قال تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾
وهذه أكثر مراحل الآية إثارة للجدل، لكن فهمها لا يكون صحيحًا إلا بالرجوع إلى السنة النبوية وأقوال العلماء، فالضرب هنا ليس مفتوحًا بلا ضوابط، بل هو:
- غير مبرح.
- غير مؤذٍ.
- لا يكسر عظمًا.
- لا يجرح جسدًا.
- لا يهين كرامة.
- لا يكون على الوجه.
قال النبي ﷺ: “ولا تضرب الوجه” (رواه مسلم) “2”، وقال ﷺ أيضًا: “استوصوا بالنساء خيرًا” (متفق عليه) “3”.
وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: “ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة قط” (رواه مسلم) “4”.
وقد أكد العلماء أن المقصود ضرب رمزي للتأديب لا للإيذاء، وقال الإمام عطاء: “بالسواك ونحوه”، أي شيء خفيف للغاية لا يسبب أذى.
هل الضرب في الآية واجب؟
من المسائل المهمة أن كثيرًا من العلماء أكدوا أن الضرب ليس واجبًا أصلًا، بل قد يكون تركه أفضل، فالنبي ﷺ قال: “خيركم خيركم لأهله”، وكان ﷺ لا يضرب نساءه، ولذلك قال بعض العلماء إن الأفضل هو الاقتداء بهدي النبي ﷺ في الرحمة والصبر والحكمة.
هل الآية تعطي الرجل سلطة مطلقة؟
الحقيقة أن الآية لم تعطي للرجل سلطة مطلقة، فالآية نفسها وضعت قيودًا صارمة، ثم ختمت بقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾، أي لا يجوز للرجل أن يستمر في الإيذاء أو التسلط بعد زوال المشكلة، ثم ختم الله الآية بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾، وكأن في ذلك تحذيرًا للرجل من الظلم والطغيان.
لماذا ختمت آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” بأسماء الجلال؟
يقول الله تعالى في ختامها {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}، هذه الخاتمة “كابح جماح” للرجل، فإذا سولت للرجل قوته أن يظلم زوجته بحجة تطبيق آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”، فليتذكر أن الله “عليٌّ” عليه، “كبيرٌ” منه، وهي دعوة للتواضع ومراقبة الله في التعامل مع الطرف الأضعف.
كيف كانت معاملة النبي ﷺ لنسائه؟
لفهم آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” يجب النظر إلى التطبيق العملي للنبي ﷺ، فقد كان ﷺ مثالًا في الرحمة والرفق.
- كان يساعد أهله في البيت.
- ويصبر على الغضب البشري الطبيعي.
- ويلاطف زوجاته.
- ويستمع إليهن.
وقالت عائشة رضي الله عنها: “كان يكون في مهنة أهله” (رواه البخاري)، ولم يُعرف عنه ﷺ أنه كان عنيفًا أو ظالمًا.
لماذا لم يأمر الإسلام بالطلاق مباشرة؟
لأن الطلاق وإن كان مباحًا عند الحاجة، إلا أنه ليس الحل الأول، فالأسرة في الإسلام كيان عظيم يقوم عليه المجتمع كله، ولهذا جاء التدرج في الإصلاح:
- الوعظ.
- الهجر.
- التأديب الرمزي المقيد.
- التحكيم الأسري.
قال تعالى بعد الآية مباشرة: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾، وهذا دليل على أن الإسلام يسعى للإصلاح لا للهدم.
أقوال العلماء في تفسير آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”
قال الإمام الطبري: “ابدؤوا بالوعظ، فإن قبلن فذاك، وإلا فالهجر، فإن أصررن فالتأديب غير المبرح”، وأكد القرطبي أن الضرب لا يجوز أن يكون مؤذيًا أو مهينًا، وبيَّن ابن عاشور أن المقصود من التشريع حماية الأسرة وتقليل الضرر الاجتماعي، كما قال السعدي في تفسيره: “هذا من رحمة الله بعباده حيث شرع لهم طرق الإصلاح قبل وقوع الفراق”.
الرد على الشبهات
نرد على الشبهات بالآتي:
-
التشريع وقائي وليس عقابي، فالآية لم تأتِ لتشرع العنف، بل جاءت لـ “تأطير” ردود الفعل البشرية ووضعها في نظام تدرجي يمنع الانفجار الأسري.
-
المساواة في العلاج، فالقرآن ذكر “نشوز الزوج” أيضاً في قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا}، ووضع لها حلاً بالصلح والتنازل، مما يدل على أن الهدف هو “بقاء البيت” وليس انتصار طرف على آخر.
مقارنة فقهية (نشوز الزوجة ونشوز الزوج)
لإيضاح التوازن في الشريعة، سنقارن بين كيفية التعامل مع النشوز من الطرفين:
| وجه المقارنة | نشوز الزوجة (آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”) | نشوز الزوج (الآية 128 من سورة النساء) |
| المظهر | استعلاء، ترك حقوق، سوء عشرة | إعراض، جفاء، ترك النفقة أو المبيت |
| العلاج الأولي | الوعظ والهجر | الصلح والتفاهم (والصلح خير) |
| التدخل الخارجي | بعث حكمين من أهله وأهلها | تدخل القضاء أو التحكيم الأسري |
| الغاية | الإصلاح وإعادة القوامة المنضبطة | الإصلاح وحفظ حقوق الزوجة |
الدروس المستفادة من آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ”
- أهمية الحفاظ على الأسرة.
- تقديم الإصلاح على الطلاق.
- ضرورة الحكمة في علاج الخلافات.
- تحريم الظلم والإهانة.
- أهمية الرحمة داخل البيت.
- أن الإسلام دين توازن وعدل.
في الختام، نجد أن التأمل في سبب نزول آية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” يكشف لنا عظمة التشريع الإسلامي في بناء الأسرة وحمايتها من الانهيار. فالآية لم تنزل لتبرير الظلم أو فتح باب العدوان على المرأة، وإنما جاءت ضمن منظومة إصلاحية متدرجة تهدف إلى احتواء النزاعات الزوجية قبل أن تتحول إلى خراب دائم.
وقد بدأ القرآن بالموعظة، ثم بالهجر المحدود، ثم بالتأديب الرمزي المقيد بضوابط صارمة، ثم فتح باب التحكيم والإصلاح العائلي، مع التأكيد المستمر على الإحسان والعدل وعدم التعدي.
كما أن السنة النبوية العملية كانت أوضح بيان لمعنى الرحمة داخل البيت المسلم، فقد كان النبي ﷺ خير الناس لأهله، ولم يكن فظًا ولا غليظًا، بل كان نموذجًا للرفق والحكمة.
ولهذا فإن الفهم الصحيح لآية “وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ” لا يكون بالاقتطاع أو التهويل، وإنما بالرجوع إلى القرآن كله، والسنة كلها، وفهم العلماء الراسخين الذين بيّنوا أن مقصد الإسلام الأكبر هو إقامة بيت تسوده المودة والرحمة والعدل.
المصدر













