
أفضل الأذكار قبل النوم، أذكار النوم ليست بابًا صغيرًا من أبواب الذكر، بل هي من أكثر الأبواب التي اعتنى بها النبي ﷺ عناية ظاهرة؛ لأن النوم موتٌ أصغر، ولأن الإنسان فيه يكون في أضعف حالاته، فيحتاج إلى ما يحفظه ويؤنسه ويُسلِّم به روحه إلى ربه، ولذلك لم يترك النبي ﷺ هذه اللحظات دون توجيه، بل علَّم الأمة كل ما يُقال ويُفعل قبل النوم من أذكار وأدعية وسنن، حتى ينام المسلم على ذكر، ويستيقظ على نور.
سنقدم في هذا المقال ماورد عن النبي ﷺ من أذكار قبل النوم لتكون لك حصنًا وحماية من أي شر وتحفظك حتى تستيقظ من نومك.
لماذا اهتم الإسلام بأذكار ما قبل النوم؟
النوم في ميزان الإسلام ليس غفلة مطلقة، بل هو حالة بين الحياة والموت، وقد عبَّر القرآن عن ذلك بوضوح في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ (سورة الزمر، الآية 42).
فالنائم تُقبض روحه قبضًا جزئيًا، ولا يدري هل تُعاد إليه أم لا، ومن هنا جاءت الأذكار لتكون عهدًا بين العبد وربه قبل أن يسلِّم نفسه للنوم، وكأن لسان حال المؤمن يقول: اللهم إن أمسكتَ نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتَها فاحفظها.
السنن العملية التي تسبق أذكار النوم
النوم على طهارة
عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ» (صحيح البخاري).
والنوم على طهارة من أعظم أسباب حفظ الله للعبد، وقد ورد أن الملك يبيت معه ما دام طاهرًا.
الاضطجاع على الشق الأيمن
قال ﷺ: «ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ» (صحيح البخاري)، وهذه هيئة نوم النبي ﷺ، وهي أهدأ للقلب، وأقرب للسنة.
أفضل الأذكار قبل النوم
١- آية الكرسي (تاج أذكار النوم)
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: « إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ؛ فإنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَنَّكَ شَيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ» (رواه البخاري).
﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾.
لماذا آية الكرسي تحديدًا؟
آية الكرسي جمعت من أسماء الله وصفاته ما لم يجتمع في غيرها:
-
توحيد الألوهية: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾.
-
كمال الحياة والقيومية.
-
العلم المحيط.
-
القدرة المطلقة.
-
السلطان الكامل.
من قرأها قبل النوم أحاط نفسه بسياج إيماني لا يخترقه شيطان، ولذلك كانت من أعظم أذكار النوم وأقواها أثرًا.
٢- خواتيم سورة البقرة (كفاية من كل سوء)
عن أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» (رواه البخاري ومسلم).
وقال العلماء في معنى “كفتاه” أي كفتاه من الشيطان، وكفتاه من المكاره، وكفتاه عن قيام الليل لمن عجز.
﴿ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ (٢٨٦) ﴾
وآخر آيتين من سورة البقرة تمثلان خلاصة العقيدة ( إيمان، تسليم، دعاء، توكل، ورجاء في رحمة الله).
٣- المعوذات (التحصين الكامل)
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يفعَلُ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ» (رواه البخاري ومسلم).
﴿ قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (١) ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ (٢) لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ (٣) وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ (٤) ﴾.
﴿ قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ (١) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ (٤) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥) ﴾.
﴿ قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ (١) مَلِكِ ٱلنَّاسِ (٢) إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ (٣) مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ (٤) ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ (٥) مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ (٦) ﴾.
ففي سورة الإخلاص توحيد خالص لله، والفلق استعاذة من الشرور الظاهرة، والناس استعاذة من الشرور الباطنة (الوسواس)، وجميعها حماية شاملة للإنسان ظاهرًا وباطنًا، جسدًا وقلبًا.
٤- التسبيح والتحميد والتكبير (وصية نبوية عظيمة)
قال ﷺ لفاطمة وعلي رضي الله عنهما: «إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ» (متفق عليه)
فتلك الوصية العظيمة التي أوصى بها النبي ﷺ فاطمة وعلي رضي الله عنهما تُخفف التعب الجسدي، وتريح النفس، وتملأ القلب يقينًا، كما أنها تربط العبد بربه قبل النوم بدل الانشغال بالهموم.
٥- دعاء تسليم النفس لله
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا» (رواه البخاري).
وفي رواية أخرى: «اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ وجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بكِتَابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ» (متفق عليه).
وهذا الدعاء هو ذروة التوكل، وتسليم كامل للقضاء والقدر.
٦- دعاء: «باسمك ربي وضعت جنبي»
«بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» (متفق عليه).
٧- دعاء الوقاية من العذاب
«اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» (رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني).
٨- دعاء الحمد على الكفاية
«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ» (رواه مسلم).
٩- سورة الملك
قراءة سورة الملك قبل النوم ثابتة عن النبي ﷺ، لكنها من السنن القولية المرتبطة بوقت النوم، وإن لم تكن من الأذكار القصيرة المخصوصة كالتسبيح والدعاء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}» (رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن).
وفي رواية أخرى عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: «كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك» (رواه الترمذي وحسنه، وصححه جمع من أهل العلم).
﴿ تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ (١) ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ (٢) ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ (٣) ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ (٤) وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ (٦) إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ (٨) قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ (٩) وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ (١٠) فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ (١١) إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ (١٢) وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ (١٤) هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ (١٥) ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ (١٩) أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ (٢٢) قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ (٢٣) قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ (٢٥) قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ (٢٦) فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ (٢٧) قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ (٢٨) قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ (٢٩) قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ (٣٠) ﴾.
ومن فضل سورة الملك قبل النوم أنها تشفع لصاحبها حتى يُغفر له، وتنجي من عذاب القبر، وتذكِّر بعظمة الملكوت والآخرة، وتُرسِّخ مراقبة الله قبل النوم، وولذلك عدَّها العلماء من أعظم ما يُقرأ قبل النوم، وداوم عليها السلف.
١٠- سورة الكافرون
﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ (١) لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ (٢) وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ (٣) وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ (٤) وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ (٥) لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ (٦) ﴾.
أذكار عامة ثبتت قبل النوم
- الصلاة على النبي ﷺ.
- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
- قول: “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق”.
- الاستغفار وأفضل صيغة له سيد الاستغفار: “اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ”.
وكلها مما كان يفعله النبي ﷺ في عموم أحواله، ويدخل وقت النوم في فضلها.
فضل الالتزام بأذكار قبل النوم يوميًا
من واظب على أذكار النوم نال:
-
طمأنينة القلب.
-
الحفظ من الشيطان.
-
نومًا هادئًا.
-
بركة في العمر.
-
قربًا من الله.
-
سلامة الصدر.
-
استيقاظًا بنشاط.
الترتيب الأكمل لأذكار النوم
- الوضوء.
- الاضطجاع على الشق الأيمن.
- قراءة آية الكرسي.
- المعوذات مع النفث والمسح.
- آخر آيتين من البقرة.
- التسبيح والتحميد والتكبير.
- الأدعية الواردة.
في الختام، إن المواظبة على أفضل الأذكار قبل النوم حصن يحمي القلب والروح، ووصية نبوية تفيض سكينة وطمأنينة، فمن نام على هذه الأذكار بات في حفظ الله من كل شر، واستيقظ على نور من توجيه الله ورضاه، فهذه الأذكار تجمع بين القرآن الكريم، والسنة النبوية، والأدعية الجامعة لكل ما يحتاجه المؤمن قبل نومه، لتكون آخر ما يجري على لسانه، وآخر ما يستقر في قلبه.
اجعل أذكار قبل النوم روتينك اليومي، واجعل ليلك يفيض بالسكينة، ويصبح نومك وسيلة لتجديد الإيمان، وحصنًا من الوساوس، وبداية كل يوم بطاقة روحية عالية، والله أعلم بمن يخلص له قلبه ويثبت على سنته.













