قصة أبو بكر الصديق مع مسطح بن أثاثة

سوف نقدم لكم في هذا المقال قصة من القصص العظيمة في الإسلام وهي قصة الصديق مع مسطح بن أثاثة، والذي قد حضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كل المشاهد، وهو من الأشخاص الذي تم جلدهم في حادثة الإفك، وسوف نتحدث معكم عن سيرة مسطح بن أثاثة وعن قصته مع الصديق بالتفصيل في السطور المقبلة.

مسطح بن أثاثة

قد أسلم أبو عباد مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي في مكه واسمه عوف ولكن قد اشتهر بلقب مطح، أمه هي أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وأمه كانت ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب خالة أبو بكر الصديق، وكان أبوه وأمه قد أسلموا قديما، وقد هاجر مسطح بن أثاثة إلى يثرب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين زيد بن المزين.

وشهد مسطح كل المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في هذا الوقت فقيرا فكان ينفق عليه أبو بكر الصديق بسبب قرابته له،والنبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه خمسين وسقا هو وإلياس يوم عزوة خيبر، توفى مسطح في سنة 34 هجرية وكان يبلع من العمر 56 عاما، وقيل أيضا أنه توفى في سنة 37 هجرية، وقد حضر وقعة صفين مع على بن أبى طالب، فكان غليظ الأصابع وقصير القامة وغائر العينين.

اقرأ أيضا: قصة عتيبة بن حصين

قصة الصديق مع مسطح بن أثاثة

في يوم غزوة بني المصطلق خرجت السيدة عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الله عز وجل قد أمر بالحجاب للنساء، فذهبت معهم السيدة خديجة في هودج، وذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى عزوته ثم رجع، وكانت السيدة عائشة رضي الله قد فقدت عقدها وكانت في هذا الوقت خفيفة الوزن فذهبت تبحث عن عقدها المفقود.

عندما تحرك جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتبهوا إلى أن السيدة عائشة غير موجودة بالهودج، وعندما وجدت السيدة عائشة عقدها جلست لا تنتظر عودة الجيش فظنت عندما لا يجدونها فوف يعودا إليها مرة أخرى، وكان صفوان بن المعطل السلمي خلف الجيش فعرفها.

ومن ثم عادت معه إلى المدينة فقد أناخ لها دابته فركبي عليها ورجع بها إلى المدينة، ولم يتكلم معها قط غير استرجاعه إنا لله وإنا إليه راجعون عند رؤيتها، ولكن دار حديث الإفك في هذا الوقت من عبدالله بن أبي بن سلول وحسان بن ثابت شاعر رسول الله ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش ولكن طبق عليهم حد الجلد.

والسيدة عائشة قد أصابها الحزن والغم وقتها بسبب الحديث الذي دار بشأنها، ولكن الله عز وجل قد برأها من هذا الأمر بعد ذلك وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه في ذلك الوقت ينفق على مسطح بن أثاثة لأنه كان من المهاجرين، فقال أنه لم ينفق عليه شيئا بعد الذي قاله على ابنته السيدة عائشة.

فقال له الله عز وجل إذا كنت تحب آن يغفر الله لك، أفلا تغفر لمن فعل السيئة معك، وما دمت تريد أن يغفر الله لك فأغفر للناس أخطائهم، ولكن قال أبو بكر بلا والله إني لأحب أن يغفر الله لي، ورد إلي مسطح بن أثاثة نفقته مرة أخرى وقال والله لا أنزعها منه أبدا.

ها نحن قد اختتمنا مقالنا هذا والذي قدمنا لكم فيه قصة من أروع قصص الإسلام وهي قصة الصديق مع مسطح بن أثاثة، نود أن يكون هذا المقال أفاد سيادتكم، شكرا لكم، تابعونا.

زر الذهاب إلى الأعلى