قصة نوح عليه السلام أبو البشر الثاني

قصة نوح عليه السلام أبو البشر الثاني، لأنه بعد قصة الطوفان كل المؤمنين الذين نجوا مع سيدنا نوح عليه السلام قد هلكوا وهلك أهلهم أيضا، ولم يتبقى غير سيدنا وذريته وأهله، حيث قال يقول الحموي في كتابه معجم البلدان أن نوح عليه السلام عندما خرج من السفينة ومعه ثمانون إنسانا.

حيث قاموا ببناء مساكن بذلك الموضع وأقاموا فيه فسمى ذلك الموضع بهم، ثم بعد ذلك أصابهم وباء فمات الثمانين جميعهم، إلا سيدنا نوح عليه السلام وابنه، فهو أبو البشر كلهم، ولذلك السبب سمى نبي الله نوح أبو البشر الثاني، وقد أطلق هذا اللقب أيضا على نبي الله آدم لأن جميع البشر جاءت من نسله.

قصة نبي الله نوح عليه السلام

ولد أبو البشر الثاني نوح عليه السلام بعد نبي الله آدم عليه السلام، ولكن اختلف رواة التاريخ على المدة التي ذكرت بينهم، حيث قيل مائة وست وعشرون وقيل أيضا مائة وأربعين، وقد قيل عشرة قرون والله أعلى وأعلم، نبي الله نوح عليه السلام بعث كأول رسول لأهل الأرض، لأن الناس قد ضلوا عن طريق الحق وقاموا بعبادة الأصنام وقد انتشر الكفر بينهم.

فالله عز وجل أرسله لكي يدعوهم إلى عبادة الله الواحد الأحد، وقد ذكر في القرآن الكريم أن نبي الله نوح عليه السلام ظل يدعو قومه ألف عام إلا خمسين سنة، إلى عبادة الله ويحذرهم من عذاب الآخرة و يرغبهم في الجنة ويحببهم فيها، ولكن لم يؤمن إلا القليل منهم، ولكن البقية استمروا في الضلال والكفر.

دعاء نبي الله نوح عليه السلام ربه لهلاك الكافرين

فلما يأس نوح عليه السلام من قومه فدعا ربه لكي يهلك الكافرين المتواجدين على وأن لا يبقى أحد منهم، فأمر الله عز وجل صنع السفينة ومن ثم أوحى له كيفية صنعها، وأن يحمل عليها من كل زوجين اثنين من الحيوانات والنباتات لكي يستمر نسلها، ثم أعطاه الله إشارة البدء عندما يفور التنور ومن ثم بدأ الطوفان العظيم وتم إغراق جميع الكافرين.

وكان من بينهم ابن نوح عليه السلام وزوجته، ولكن نجى الله المؤمنين الذين كانوا متواجدين على ظهر السفينة، وبعد أن أمر الله السماء أن تتوقف عن نزول المطر والأرض أن تقوم ببلع الماء، توقف الطوفان واستقرت السفينة على جبل الجودى، وهي تحمل على ظهرها أبو البشر الثاني نوح عليه السلام والذين آمنوا به.

زر الذهاب إلى الأعلى