من هو مسروق بن الأجدع؟

يرغب الكثير من المسلمين في معرفة الصحابة والتابعين وكيف كانوا يعملون، ولذلك يثار تساؤل عن من هو مسروق بن الأجدع الذي يعتبر واحد من التابعين المخضرمين وأكثرهم شهرة الأطلاق، وعلى الرغم من كونه لم ينال شرف صحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه من أشهر المسلمين الذين يمكن الاقتداء بهم، وفيما يلي من سطور سوف نتناول كل ما يخص التابعي مسروق بن الأجدع.

من هو مسروق بن الأجدع؟

هو الإمام مسروق بن الاجدع بن مالك بن أمية بن عبدالله بن مر بن سليمان بن معمر، وكان يكني ي أبو عائشة الوادعي أو الكوفي أو الهمداني.

وهو أحد كبار التابعين المخضرمين أعلن إسلامه في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يصاحبه، وكان إمام ورعا حيث كان يصفه البعض بالإمام القدوة للعلم، وترجم كتب كثيره ومن أبرزها كتاب (سير أعلام النبلاء).

اقرأ أيضا عن: من هو اول من جهر بالقران الكريم؟

سبب تسميته بهذا الاسم

كثرت أقوال المؤرخين في سبب تسمية الإمام مسروق بن الاجدع بهذا الاسم كما يلي:

  • يرى بعض المؤرخين ومن أبرزهم أبو بكر الخطيب أن سبب تسمية مسروق بن الأجدع بهذا الاسم يرجع إلى أنه سرق عندما كان صغير سن ولما كبر وجد نفسه مسروق، وروي عن المنتشر عن أبيه أنه كان مسروق في خاتم نقش.
  • كما يرى البعض الآخر من المؤرخين ومن ضمنهم مسلم بن صبيح الذي كان يقو ان مسروق كان رجل مأموما أي كانت به إصابة في رأسه ق\فقال أي مسروق ما يسرني أنه لبس بي لعلها لو لم تكن بي كنت في بعض هذه وقال أبو شهاب أعتقد أنه يقصد بهذا القول الجيوش.

كيف كانت حياة مسروق بن الاجدع؟

  • ولد مسروق بن الاجدع في بلاد اليمن ونشأ بها مع والده الأجدع قبل إنتقاله هو وأولاده إلى المدينة المنورة، حيث انتقل إليها الأجدع بمجرد إعلانه للإسلام.
  • وكان الأجدع والد سيدنا مسروق يلقب بفارس اليمن كما قيل عنه من أبو داود صاحب السنن نظرا لكثرة شجاعته، وقد تتلمذ مسروق في بيئة علمية وإلتقى بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأخذ عنهم العلم والحديث.
  • كما اشتهر عن سيدنا مسروق أنه كان ملازما للسيدة عائشة رضي الله عنها زوجة النبي محمد ويتفقه ويتعلم على يدها ويأخذ الأحاديث منها مباشرة، ولذلك كان يكني بأبي عائشة نظرا لشدة حبه وتعلقه بها.
  • ومما يدل على ما سبق أنه روى أن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت له ذات يوم: “يا مسروق إنك من ولدي (أي أحد أبنائها) وإنك من أحبهم إلى، فهل لك علم بالمخدج”، ويستفاد من هذه الروايا حب السيدة عائشة أيضا لمسروق لدرجة أنها تعتبره أحد أبنائها.
  • وبعد أن قام التابعي مسروق بن الاجدع بتحصيل العلم والحديث صار فقيها وعارف بأمور وأصبح يقضي بين الناس في مسائلهم، حتى سكن الكوفة وهناك أصبح مفتيا ويقوم بحل النزاعات الناشئة بين الناس، وكان لا يتقاضى أي أجر من ذلك.
  • ومن ناحية العبادة فكان الإمام مسروق بن الاجدع كثير العبادة والتقرب للمولى عز وجل في السراء والضراء ويحب مساعدة المحتاج، كما أنه كان حريص على آداء الصلاة في المسجد في وقتها.
  • ومما يدل على كثرة عبادته ما روي عن زوجته أنه كان لا يترك صلاة التهجد قط، وكان يصلى قيام الليل ويطيل في الصلاة حتى تتورم قدماه.

 جهاد سيدنا مسروق بن الأجدع

  • ولا يقتصر دور الإمام مسروق بن الاجدع في العلم والعبادة فقط بل شارك في الكثير من الفتوحات والحروب الإسلامية.
  • ومن ضمن مشاركاته خوضه الفتح الإسلامي بفارس، بالإضافة إلى مشاركته في معركة القادسية الشهيرة، حيث أصيبت يداه بالشلل أثناء تلك المعركة نتيجة تلقيه ضربة بها.
  • ولما حدثت فتنة بين المسلمين اعتزل مسروق بن الأجدع القتال، ولما قتل سيدنا عثمان بن عفان حاول الصلح بينهم وروي أنه كان يمشي بين المسلمين وقت القتال ويعظهم ويحفزهم على الجهاد في سبيل الله وحده.

 وفاة مسروق بن الاجدع

توفي التابعي الجليل مسروق بن الاجدع سنة 62 هجرية وكان عمره آنذاك ثلاثة وستون عام.

 وإلى هنا نكون انتهينا من الإجابة عن من هو مسروق بن الأجدع وكل ما يتعلق به بالتفصيل المناسب.

زر الذهاب إلى الأعلى