استخدام الليزر في الصيام

السؤال:

ما هو حكم استخدام الليزر في الصيام. حيث يوجد في جسمي شعر غزير، وأرغب في إزالته بالكامل عن طريق الليزر. فهل إزالة الشعر في رمضان بالليرز تفسد الصيام؟

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

رأي الشرع في ذلك:

إن الشرع أمر بعدم إزالة شعر الجسم على سبيل المثال الحواجب واللحية. حيث أنه لا يزال شعر منه، سواء في وقت رمضان أو الوقت العادي.

لكن الشرع أمر بأن يتم إزالة كلًا من منطقة العانة، منطقة الشارب للرجال، ومنطقة الإبط وغيرهم.

وما لم يذكره الشرع فذلك عفو. ومن ضمن المناطق التي لم يذكرها الشرع منطقة الساق، منطقة الصدر، منطقة اليدين، ومنطقة الأنف.

رأي الشيخ ابن عثيمين:

 يقول الشيخ ابن عثيمين في موضوع حكم استخدام الليزر في الصيام الشعر يتجزأ إلى  أجزاء:

  1. الأول: الشعر الذي تم الأمر بأن يتم قصه على سبيل المثال: منطقة الشارب، منطقة العانة، ومنطقة الإبط.
  2. الثاني: الشعر الذي لم يصرح الشرع بأن يزال على سبيل المثال: منطقة اللحية، ونمص الحاجب.
  3. الثالث: الشعر الذي لم يأمرنا عنه بشئ على سبيل المثال منطقة الدماغ، الأذرع، الساقين. والمناطق الاخرى في الجسم غير الذي تم ذكرهم.

رأي العديد من العلماء:  

فقد ذكر معظم علماء الفقة عن حكم استخدام الليزر في الصيام إنه قد تم النهي عن أخذه. حيث أن الأخذ يعتبر تحويل في هيئة الجسم والشكل. وهذا التحويل من الشيطان، كما ذكر في الكتاب الكريم: “وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ”.

وذكر البعض الأخر من علماء الفقة أنه يجوز الأخذ، لأنه لم يتم النهي عنه أو الوقف عليه.

ونستدل من ذلك أنه إذا أراد الشخص أن يزيل  الشعر في المناطق الغير منهي عنها فذلك يجوز له.

اقرأ أيضًا: حكم النوم طوال النهار في شهر رمضان

والخلاصة:

في حكم استخدام الليزر في الصيام إنه لا يوجد فرق بين طريقة إزالة الشعر سواء كان من خلال الليزر أو طرق الازالة الأخرى.  كما أنه يجوز استعمال الليزر من أجل ذلك، وفي غيره من الاستخدامات التي تجوز ، لكن إذا ذكر الطبيب أن جسم الإنسان سوف يلحق به الضرر بسبب استخدام الليزر فلا يجوز أن يقوم باستخدام الليزر.

ولا يوجد علاقة بين إزالة الشعر بالليزر والصيام، حيث أن الصيام لا يحرم إزالة الشعر، ولا يتم فساده من خلال الليزر.

أما الذي يقوم بإزالة الشعر من أجل مخالفة الشرع أو الوقوع في المعصية خاصة في رمضان فإن ذلك أشد، لأنه يجب الحفاظ على النفس من الوقوع في المعصية ومخالفة أوامر الله عز وجل قبل الصيام عن الأكل والشراب.

والله أعلم.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى